العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه . ( 1 ) وخلا الشعر والظفر من الحياة لان طولهما سمج ( 2 ) وقصهما حسن ، فلو كان فيهما حياة لالم الانسان لقصهما . ( 3 ) وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرية فتروح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ بحره . وجعلت الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها فيتروح عنه بحركتها . وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة ويقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار . وجعلت الكلية كحب اللوبيا لان عليها مصب المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدورة احتبست النقطة الأولى إلى الثانية ( 4 ) فلا يلتذ بخروجها الحي ، إذا لمني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ، ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس . وجعل طي الركبة إلى خلف لان الانسان يمشي إلى ما بين يديه فيعتدل الحركات ، ( 5 ) ولولا ذلك لسقط في المشي ، وجعلت القدم مخصرة لان الشئ إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى ، فإذا كان على حرفه دفعه الصبي ( 6 ) وإذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجال . فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ فقال ( عليه السلام ) : أخذته عن آبائي ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ، عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح . فقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وعبده ، وأنك أعلم أهل زمانك . ( 7 ) بيان : قال ابن سينا في التشريح : أما الجمجمة فهي من سبعة أعظم : أربعة
--> ( 1 ) في نسخة : ما درى الانسان ما يعالجه ويلمسه . ( 2 ) في نسخة : لان طولهما وسخ . وفى العلل : لان طولهما وسخ يقبح . ( 3 ) في نسخة : لالم الانسان بقصهما . ( 4 ) في نسخة وفي الخصال : احتبست النطفة الأولى إلى الثانية . ( 5 ) في نسخة : فيعتدل الحركتان . ( 6 ) في نسخة وفى الخصال : رفعه الصبي . ( 7 ) علل الشرائع : 44 ، الخصال 2 : 97 .